‏إظهار الرسائل ذات التسميات زقزقة العصفور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زقزقة العصفور. إظهار كافة الرسائل

الأحد، أكتوبر 11، 2009

زقزقة العصفور


زقزقة العصفور


كان التلاميذ مُفعمين أسئلة عن الله.

قال المُعلِّم: "الله هو غير المعروف وغير القابل للعلم.

وكل تصريح عنه،

وكل إجابة على أسئلتكم،

إنما هما تشويه للحقيقة."

فحار التلاميذ.

"فلِماذا إذًا تتكلّم عنه أصلاً؟"

فقال المُعلِّم: "ولِمَ يُغرِّد العصفور؟"

ليس لأن لديه تصريحًا، بل لأنّ لديه أُنشودة.


كلمات العلاّمة ينبغي أن تُفهَم.

أما كلمات المعلِّم فلا ينبغي أن تُفهم.

بل بالحري أن تُسمَع، كما يسمع المرء

صوت الريح تداعب الأشجار

أو خرير النهر

أو تغريد العصفور.

إنها تُوقظ في القلب شيئًا

ما هو أسمى وأرقى من أيّ معرفة.


زقزقة العصفور

أنطوني دي ميلُّو

السبت، سبتمبر 26، 2009

لا تتغير!

52

لا تتغير!

بقيت لسنين عديدة عصابيًّا.

كنت قلقًا ومكتئبًا وأنانيًّا.

وما يفتأ الجميع يطلب مني أن أتغير.

فاستأت منهم، ثم وافقتهم، وأردت أن أتغير.

لكني بكل بساطة لم أقدر، بالرغم من كل ما بذلت من جهود.

وكان أكثر ما يؤلمني أن أقرب أصدقائي إليّ كان، مثل الآخرين، يلح علي لكي أتغير.

لذا شعرت بالعجز كمن وقع في فخ.

ثم، ذات يوم، قال لي:

"لا تتغير. أحبك كما أنت."

كان لكلماته وقع الموسيقى في أذنيّ:

"لا تتغير. لا تتغير. لا تتغير… أحبك كما أنت."

فشعرت بارتياح، ودبّت فيّ الحياة.

وفجأة تغيرت!

وإني أعلم الآن أنه لم يكن في مقدرتي فعلاً أن أتغير،

إلى أن أجد من يحبني سواء تغيرت أم لم أتغير.

أتُراك تحبني هكذا، يا ألله؟

زقزقة العصفور

أنطوني دي ميلُّو